2-أفضل كتاب في فضل الصحابة هو (الاصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر، وقد قال ابن حجر: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما ألفت الا القليل.. وذكر منها الفتح والاصابة واللسان. وكتاب الاصابة مقسم على اربعة اقسام وذكر في اوهام الكتب التي سبقته في الصحابة، كل حرف مقسم على اربعة اقسام، القسم الاول: ما ثبتت صحبته، الثاني: ما وردت صجبته بنص ضعيف، الثالث: المخضرمون الذين لم تثبت لهم صحبة وعاشوا في الجاهلية والاسلام. الرابع: من عد من الصحابة خطأً. ولم يذكر المبهمين، وقد ذكر تلميذه ولصيقه السخاوي في الفتح المغيث أنه سيكمل المبهمين في الاصابة ولكنه ما فعل؛ فهو أمر عسر يحتاج ان يتابع عمل ابن حجر من الاول ويحصر حتى يصل الى المبهمين. هذا الكتاب غير جيد للعوام ولهم كتاب ( صور من حياة الصحابة) لعبد الرحمن رأفت الباشا، فهو موثق باسلوب سهل بعيد عن الخيال. اما كتاب خالد محمد خالد المسمى: (رجال حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ فقد ترجم بالجملة للصحابة ولكن فيه آفات ولا ينصح به، وأرى أن يؤلف كتاب يبين الأخطاء التي فيه, ومن ذلك أنه يشعر القارئ بالمؤاخذات على معاويه وعمرو بن العاص أو عبد الله بن عمرو بن العاص ويتنقص ويلمز بهم. وكذلك - وهو عقدة الكتاب - فقد صاغ ترجمة الصحابة باسلوب قوي جدا من حيث اللغة (61: 55) وفي صياغته تشويق، وعمل جاهدًا على صنع العقدة - على ما يسمى عند القصاصين - فحتى تكتمل العقدة فيخيل من نفسه تتمة للأخبار الثابتة في السنة فيصنع أخبارًا غير موجودة أصلًا، وإن جيز ذلك للقصاصين فلايجوز في الشرع [ لان أي خبر سيتعلق به احكام شرعية مستنبطة من الخبر ] . واحيانا يربط بين الاخبار المتباعدة، ولعل المدقق في ذلك سيجدها على تقديم او تأخير لما فعله المؤلف. فكتاب خالد مشوق على مستوى عالي من اللغة ولكنه ليس على منهج علمي، بل هو مخالف للمنهج العلمي.
3-الركبة والسرة من العورة .