اذ لو كان لهم غيرها للبسوها في الصلاة وما احتيج ان ينهى النساء عن رفع رؤسهن حتى يستوي الرجال جالسين ويختلف احكامهم في الصلاة وذلك مخالف لقول رسول - صلى الله عليه وسلم - في الامام: فلا تختلفوا عليه. وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: فاذا رفع فارفعوا. ألا ترى ان عمرو بن سلمة عندما كان يصلي في قومه وتنكشف عورته لم تكن له غير تلك الجبة الصغيرة فلما اشتريت له جبة سابغة تستره في الصلاة قال: ما فرحت بشئ فرحي بها. وفي حديث سهل: ان الثوب اذا أُمكن ان يشتمل به ولم يكن سابغا فان الاشتمال به أولى من الائتزار - الاشتمال بالثوب من الاعلى للاسفل اولى من ان يكون وزرة - لان الاشتمال استر للعورة من الائتزار لذلك لم يؤمر الذين عقدوا ازرهم على عواتقهم بالائتزار بها وانما نهى النساء عن رفع رؤوسهن خشية ان يلمحن شيئا من عورات الرجال عند الرفع من السجود). (55:30) فالمرأة بين امرين اما ان تخالف متابعة الامام لقول: اذا رفع فارفعوا . وما ان تنظر الى عورة الرجال ؟ فاخف الشرين مخالفة متابعة الامام. ويستفاد من هذا الحديث دليل على قاعدة: ارتكاب أخف الضررين والتوجيه قوي. وقال: وهذا كله حماية من النظر الى عورة المصلي ولا خلاف بين العلماء ان المصلي اذا تقلص مئزره او كشفت الريح ثوبه فظهرت عورته ويرجع الثوب في حينة وفوره انه لا يضر ذلك المصلي شيئا وكذلك المأموم اذا رأى من العورة مثل ذلك لا تنتقص صلاته؛ لانه انما حخرم النظر مع العمد ولا يحرم النظر مع الفجاءة فاذا صحت صلاة الامام فأحرى ان تصح صلاة المأموم..الخ. الشاهد ان يستر عورته الا ان ضاق به ثوبه فانكشفت عورته فلا حرج عليه . ونأتي الى باب جديد في الدرس القادم ان شاء الله . (58:15 )
الأسئله:
1-هل يجوز الصلاة بجانب الامام اذا كان المسجد مزدحمًا ؟ ان لم يجد الا هذا المكان فجائز، وقد وجدت كلاما لشيخ الاسلام يجيز ذلك .