11:08: حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا عن ابن عيينة قال ..الخ. الشيخ: هذا من طريق حديث سالم بن عبد الله حيث بدأ بطريق ابن عيينة عن الزهري عن سالم. وقد رواه شيخاه: زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي الذي أكثر عن في الرواية فروى عنه 1281رواية، وعمرو بن بكير الناقد- من المتوسطين-. وكلاهما روى عن ابن عيينة ولكن زهيرًا قال: (حدثنا) .. لا يقل عن نافع عن أبيه فأسانيده كثيرة ومِن أصح الطرق عن ابن عمر على الإطلاق التي شارك الستة- أصحاب السنن- في اخراجها هو اسناد الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر. هذا الحديث أخرجه البخاري في خمسة مواطن أذكرها لكم موزعة على الطرق التي عند مسلم فجميع الطرق تشترك على الواسطة الأولى أو الثانية. فقد أخرجه البخاري في الموطن الأخير من صحيحه كتاب النكاح برقم 5238 باب استئذان المرأة زوجها في الخروج للمسجد وغيره. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) ؛ يستفاد منه أنها في غير المسجد تمنع من باب أولى. ولذا البخاري من دقته أنه وضعه في كتاب النكاح وذكره من ضمن حقوق الزوج على الزوجة. فبدلالة الإشارة بين البخاري أن المرأة لا يجوز لها أن تخرج للمسجد وغيره إِلاَّ بإذن الزوج. ومثل ذلك ليس للمراء أن تنفق من مالها الخاص في أعمال صلة الرحم أو غيره إِلاَّ بإذن زوجها وليس للزوج أن يمنعها. وقال البخاري.. حدثنا علي بن عبدالله حدثنا سفيان به. فكلا الشيخان رواه عن سفيان بواسطة واحدة وكأنهما قرينان في رواية هذا الحديث. سالم بن عبدالله بن عمر أمه أم ولد وكان اشبه الناس بأبيه وكان أبو يحبه حبًا جمًا؛ فكان يقبله وهو كبير ويقول شيخ يقبل شيخًا وكان الناس يلومونه في حبه لسالم فكان ينشد: يلومونني في حب سالم وألومهم وجلدة ما بين العين والأنف سالم.