46:49: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب ..الخ. الشيخ: المتن ( إذَا شهدت إحداكن العشاء فلا تطَّيب تلك الليلة) ؛ حتى لا يجد الرجال ريحها. وقد ثبت في النسائي وابن ماجة قال: إيما امرأة تطيبت ليجد الرجال ريحها فهي زانية. قال أبو هريرة: وعليها غسل الجنابة. وبعض من أزاغ الله قلبه في هذا العصر يقول أنه يجوز للمرأة أن تطيب وتخرج دون ان يكون في نيتها أن يجد الرجال ريحها كما في الحديث على اعتبار أن اللام في (ليجد) هي للتعليل، ولكن الصواب أنها ليست كذلك وإنما هي للعاقبة كما في قوله تعالى: { فالتقته آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا } ؛ فهل لام (ليكون) هي للتعليل؟! فيكون بالتالي أن آل فرعون التقتوا موسى وهو صغير ليكون لهم عدوا؟!. أي امرأة تعطرت وخرجت فهي زانية بنص الحديث فلا يجوز لها أن تصلي إِلاَّ بعد أن تغتسل من الجنابة كما قال أبو هريرة. ويؤكد هذا المعنى القطعة التي في نهاية الحديث: (فلا تطَّيب تلك الليلة) . وكذا ما أخرجه أحمد في مسنده ج2ص192 والبزار في مسنده برقم 445 مع الزوائد كشف الأستار بسنديهما الى زيد بن خالد، قال - صلى الله عليه وسلم - ( لا تمنعوا إماء الله مساجد وليخرجن تفلات) ؛ أي: يخرجن غير متطيبات ولا متعطرات. ومن باب أولى أن يكون ذلك في خروجهن الى غير المسجد. حديث أبي هريرة في مصنف ابن أبي شيبة ج2 ص382 وعند الحميدي في مسنده برقم 978 وعند أبي داود في سننه برقم 765 وعند احمد في المسند ج ص438وص 2475 ص528 وعند ابن الجارود في المنتقى برقم 332 ومن شرطه أن لا يخرج في كتابه إِلاَّ ما صح عنده واسناد حديث زيد بن خالد حسن واسناد حديث أبي هريرة صحيح .
الأسئلة: