وحاله كمن أخذ الآية: { انزلنا عليك القرآن لتشقى } دون سياقها الأول: { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } فالالفاظ قوالب المعاني فأفهم مقصود المتكلم حتى يمكنك نقله، فالخير دائمًا في الحق والعدل معًا وإن سمعت كلمات لا يريدها المتكلم فلا تنقلها وانقل مراده. وهذا الأمر من صدق نبوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد أخبرنا إننا سنتبع سنن من قبلنا من افتراء وبهتان وكذب . . . أسأله تعالى أن يصرفنا جميعًا عن هذه الخِلال. السند الذي معنا في البخاري: ورقاء عن عمرو عن ثابت برقم 899 من كتاب الجمعة باب: هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم. وعلق بصيغة الجزم وقال: قال ابن عمر: إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة. أما من بقي في بيته فلا غسل عليه وقال البخاري: حدثنا عبدالله بن محمد: حدثنا شبابة.. فكلا الشيخان وصل الى شبابة بواسطة واحدة .
44:24: حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ..الخ. الشيخ:هارون بن عبدالله [بن مروان] البغدادي أبو موسى الحمَّال البزاز ثقة المكي، أصله من البصرة ثقة فاضل أقرأ القرآن نيفًا وعشرين سنة. لماذا قال مسلم: (سعيد- يعني: ابن أيوب-) ولم يقل: (سعيد بن أيوب) ؟ لأن شيوخه لم يذكروا والد سعيد فذكرها مسلم من عنده وخوفًا من التقول على مشايخه بما لم يقولوا وهذا من دقته في صحيحه التي فاق فيها شيخه البخاري. وأما سعيد فهو خزاعي مولاهم بصري ثقة ثبت. أما كعب بن علقمة فهو كعب بن علقمة بن كعب التنوخي أبو عبد الحميد صدوق. بلال [ابن عبد الله بن عمر بن عمر بن الخطاب العدوي] لم يرو إِلاَّ هذا الحديث.