الصفحة 812 من 1625

21:26: النووي: باب خروج النساء الى المساجد اذا لم يترتب عليه فتنة وانه لا تخرج مطيبة . قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله... . الشيخ: يفهم من الحديث أن المرأة لا تخرج الى أي مكان إِلاَّ بإذن الزوج (بدلالة مفهوم اللقب، ومفهوم اللقب ضعيف؛ لأنه لا يعلل، ولكن هنا تلتمس العلة، فلا تمنعوهن اصابة الخير في الطاعة والعبادة وبالمفهوم يلحق به صلة الرحم ودروس العلم والطاعة الصرفة والحج. ولا يفهم من الحديث أن تمنعها بيت الله الحرام. ولها أن تخرج إليه لهذا الحديث. وإنما المراد الصلاة في المساجد؛ لذا لما اكتتب رجل في الجهاد وعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن زوجته خارجة للحج أمره أن يذهب معها. فلا يجوز للرجل أن يمنع زوجته فيما علق الشرع الأمر على رضاه، فلا يحل لها الصدقة من مالها الا بأذن زوجها، ولكن لا يجوز له أن يتعنت فيمنعها، وكذلك إن أرادت طلب العلم الشرعي التي تحتاجه، وهذا يشمل صلاتها في المسجد مع أن الشرع قرر لها أن صلاتها في بيتها أفضل، ولكن أن يكون ذلك بمقدار فلا يؤدي الى ضياع حقٍ وإهدار وأن يكون بحظٍ ونصيب من غير إكثار. بعض الروايات حددته بالليل الذي هو مظنة الفساد والإستتار والغياب عن الأنظار وبالتالي فمن باب أولى أن يكون ذلك في النهار وكذلك فإن بعضها لم تخص عدم المنع بالليل كالرواية(رقم140) التي معنا، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد اذا استأذنوكم. وذكر صيغة الرجال فقال: (استأذنوكم) ولم يقل: (استأذنكم) فجعلهن كالرجال في الخروج تغليبًا. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (حظوظن ) ، فكما أن الرجل الموفق يكون عامودًا من أعمدة المسجد، حتى إنه اذا مرض عادته الملائكة، وإذا غاب تفقدوه كما في صحيح الترغيب والترهيب، وكذلك للمرأة حظًا من بيوت الله والصلاة فيهن. ولكن لا تزيد عن حظها فإن زادت تمنع كما ذكرها العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت