وليس لها ان تسير في منتصف الطريق سواء للصلاة أم لغير الصلاة لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس للنساء وسط الطريق .وإنما تمشي على جانبي الطريق؛ وهذا من باب الحياء والستر .وان تحرج باذن الزوج .
43:36: وأن لا يكون في الطريق ما يخاف ..الخ. الشيخ: بأن يغلب على ظنها عدم حدوث مفسدة لها أو لغيرها بسببها .
43:55: هذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه . الشيخ: مذهب جماهير اهل العلم ، حتى ان البيهقي في سننه ج3 ص133 قال: بان الأمر بان لا يمنعن أمر ندب وارشاد لا أمر فرض وايجاب، وهو قول العامة من اهل العلم .اهـ مع ان الاصل في الامر الوجوب، والاصل إن طلبت المرأة الخروج ان يأذن لها ما لم يكن هناك محذور وأن لا يكون لمجرد الخروج وإنما لتشهد الخير. فعلّة جواز خروجها كونها أمَة لله- كما في الحديث- وخروجها للمسجد الذي هو بيت الله . والمرأة إِن لم يصح دينها ولم تعرف ربها إِلاَّ أن تشهد ذلك في بيت الله فيحرم عليه أن يمنعها، وإن كان هذا العلم في صدره وعلمها فله ان يمنعها ولكن لها بين الفينة والأخرى أن تنال حظها من بيت الله. فالمسجد له حظ وحظه يشتد بحق الرجال وفيمن يجلس فيه أشد ممن يغشاه بي الفينة والأخرى وهذا الذي من أجله لاَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر لما ترك قيام الليل ؛ لأنه كان يلبيت في المسجد فمن بات في المسجد عليه حق زائد على من لا يبيت فيه وهكذا. وان تؤدي المرأة كافة الحقوق التي عليها لزوجها وابنائها، والأصل في المنع الحرمة ويقال- أيضًا-: أن لا يكون الخروج دائم، بل أحيانًا وقد تموت المرأة ولم تسمع كلام الخير في المساجد.