17:14: قال: كذا رواه أصحاب داود الراوي عن الشعبي ..الخ. الشيخ: خطأ هنا؛ بعد كلمة (الشعبي) يجب وضع نقطتين (:) ابن علية ويزيد بن زريع ... وغيرهم وصَّلوا. فهذا كلام الدار قطني في الالزامات، أما قوله في العلل: يرويه داود عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود، ورواه جماعة من الكوفيين والبصريين، فأما البصريون فحملوا قوله: (وسالوه الزاد ... الخ الحديث) من قول الشعبي مرسلا واما الكوفيون فادرجوه في حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحيح من فصّله فأنه قول الشعبي.اهـ والخطيب البغدادي قي المدرج برقم 69 قال بهذا. والخطيب كثيرًا ما يتوافق مع الدارقطني مع أنه متأخر عن الدارقطني. رحم الله الجميع فكلاهما له نظرة دقيقة في مثل هذه المضايق. فالقول بالادراج هو من صنيع مسلم، فقد صرح بذلك من خلال منهج مضطرد له، وقد ذكرنا سابقا بعض الأمثلة أن فلانًا وفلانًا قد أدرجا كذا وكذا. هل يمكن أن يقال في هذا الحديث أن فيه اضطراب؟ أوقع من داود بن هند مرّة: وصله، ومرّة: أرسله؟ بما أن الثقات اختلفوا في الرواية عن داود فجعله بعضهم مرفوعا، وبعضهم جعل جزءًا منه موقوفًا. إِن حصل ذلك فقد وقع الاضطراب منه وبالتالي يعل أصل الحديث ولا سيما في آخر الحديث؛ لأن الرواة اضطربوا في (لكم كل عظم..) . ومما ينبغي أن يذكر أن قول: (وكل بعرة علف لدوابكم) لم تذكر إِلاَّ في هذا الحديث، وأن بعض أصحاب داود قال: (لكم كل عظم لم يذكر اسم الله عليه) وبعضهم قال: (ذكر اسم الله عليه) ، مما جعل شيخنا في الضعيفة برقم 1038 يُعِلُّ آخر هذا الحديث (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه...) . وذكرَ ما ورد في الباب من أحاديث وقال: يشهد لهذا الحديث جملة أحاديث كعدم الاستنجاء بالعظم والروث الثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وعند مسلم من حديث سلمان، وعند مسلم وأحمد من حديث جابر.