1-لماذا لم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر من أجل تعليمهم؟ أولا: لا يرونه وهم سجود مثله. وثانيًا: لعل في السجود على المنبر ضيق لعدم عمقه. وفيه أنه يمكن تعلم شيء من الصلاة دون باقي الأشياء وهذه الحركة لا تنافي الخشوع؛ لان في حركته فائدة للمسلمين في تعليمهم. ومن ظن ذلك فهو يظن أَنَّ حاله - صلى الله عليه وسلم - في الركوع والسجود كحالنا. فهو كان يركع بمقدار قيامه كما ثبت عن ابْنُ عَبَّاس عند البخاري. وكذلك قيامه وسجوده فكانت صلاته - صلى الله عليه وسلم - خفيقة متقاربة في تمام كما قال أنس. وكان - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ( ق) على المنبر وكان يقرأ في الجمعة بالأعلى والغاشية ويقصر الخطبة. ومعلوم أَنَّ (ق) أطول من الاعلى والغاشية. فإذا علمنا أَنَّ ركوعه وقيامه من بعد الركوع والسجود يكون بمقدار قراءته بالأعلى او الغاشية فتكون صلاته أطول من الخطبة. وبهذا يُعلم أَنَّ حركته هذه بنزول الدرج أو صعوده لا تعتبر شيئًا مع صلاته الطويلة في الركوع والسجود .
2-أُصَلِّي النافلةَ وابنتي تركب على ظهري طويلًا ؟ لا حرج في ذلك وهذا عين فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الحسن والحسين وهو نوع من انواع التشريك الجائز حيث تشرك فيه نية الصلاة مع نية التعليم [و نية الرحمة بالصغير] .
3-تذكرت في أول الجماع أنني صائم صيام نافلة فماذا علي ؟ تنزع فوارًا وتتم صيامك أو تتم وتفطر وهو كحال الأكل والشرب. فقد ثبت عند احمد قوله - صلى الله عليه وسلم -: الصائم أمير نفسه إِنَّ شاء صام وإن شاء أفظر.