34:30: باب قراءة القراء في الظهر والعصر..الخ. الشيخ: (36:40 ) الخلاف بين العلماء أيهما افضل من يصلي قيام الليل مع الاكثار من عدد الركعات مع تخفيف القراءة أم يكثرها ويقلل الركعات؟ التفضيل في التفصيل ؛ فان كان ذا ذنوب كثيرة فالافضل كثرة الركعات اما غيره فالاطالة في القراءة؛ لحديث: أحب الصلاة الى الله طول القنوت، وحديث: من قام الليل وضعت ذنوبه بين كتفيه، فاذا قام أو قعد تناثرت من بين كتفيه. وهو مثل افضلية التحميد والتهليل من جهه والاستغفار من جهه أخرى حيث قال ابن الجوزي ان التحميد والتهليل طيب الطائعين، والاستغفار صابون العصاة . اما صلاته - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت خفيفة في تمام وليس على حسب حال المأمومنين كما يفهم من كلام الشارح وانما بحسب ما قال انس في مسلم: ما صليت وراء إمام قط أخف ولا أتم من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . لذا أنكر الصحابة صلاة أمراء بني أمية الذين يطيلون في القيام ولا يطيلونه في الركوع والسجود. فالتطويل والتقصير أمران نسبيان ليسا متروكين لرغبة الإمام أو المأمومنين، فليس التخفيف المذكور هو تخفيف سارقي الصلاة، بل ثبت ان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يجلس بين السجدتين حتى يقولوا انه أوهم، فمن السنة أن يكرر المصلي قول (رب اغفر لي) بين السجدتين. وتخفيف النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لعارض كما في البخاري وغيره: إني لأدخل في الصلاة وأريد تطويلها فأسمع بكاء الصبي فاتجوز. كما يخفف المسافر صلاته وكذلك في صلاة الخوف وفي الازدحام خلف مقام ابراهيم، ومن السنة أن يجهر في الصلاة خلف المقام، وكان يقرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر في السفر...