الصفحة 892 من 1625

وحديث معاذ الذي يحتج به النقّارون في الصلاة له قصة في الصحيحين من حديث جابر: أن معاذ استفتح بهم بسورة البقرة فانفرد بعض القوم وصلى وحده فقيل: نافق فلان، فقال: والله ما نافقت! ولآتين النبي - صلى الله عليه وسلم - واخبره الخبر، فقال - صلى الله عليه وسلم -: أفتان انت يا معاذ! هلا صليت باسم ربك الاعلى والليل اذا يغشى. وهذا في صلاة العشاء. وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤخر صلاة العشاء ويصلي معاذ خلفه ثم يمشي الى بني عمرو بن عوف في قباء وهي بعيدة، ثم يصلي بهم بعد ذلك وكان من عادة السلف أن من بدأ بسورة أنهاها، وكان الرجل فقيهًا فلما سمع معاذا استفتح البقرة علم أنه سيتمها فخرج من الصلاة. وهذا التطويل ليس هو مما يشكوه الكسالى والنقارون اليوم الذين راحتهم ليس في الصلاة وانما في الخلاص من الصلاة، وهؤلاء لا عبرة في قولهم وشكواهم، فالواحد منهم يقف الساعات يبيع ويشتري ولا يشتكي. (47:57 ) مقدار القراءة: 1- القجر: 60-100 آية في الركعتين كما في الصحيحين، وقرأ بـ ( ق والقرآن المجيد) وأحيانا الواقعة / الفجر / الفتح / الطور / المؤمنين / الروم / ياسين / الصافات /. بل ثبت عند النسائي من حديث ابن عمر، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالتخفيف ويؤمنّا بسورة الصافات ومقدارها مائتي آية [ ثم ذكر احدهم بانها 183 آية ] . 2- الظهر: ثلاثين آية 3- العصر: نصف الظهر. [ لم يذكر المغرب ] . فأصحاب البدع يحتجون دائما بالعمومات ويحتج عليهم بالتفصيل في الطرق والأحاديث الأخرى، فلا يرجع التطويل والتقصير بحسب حال المأمومنين؛ فقد يكون الإنسان متعب أو ضيق الوقت، ويقف بين يدي الله فيشعر بلذة المناجاة وطول القيام والتحمل ما لم يجده في أوقات الترف والسعة وأوقات الفراغ [لا فرق بين قول النووي والشيخ من حيث النتيجة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت