31:19: وقوله ( وكان يكول الركعة الأولى ويقصر الثانية ..الخ. الشيخ: القولان: للإمام في نفس المسألة، والروايتان: اختلاف التلاميذ في الرواية عن الشيخ، والوجهان: تخاريج التلاميذ للمسألة على حسب أصول الشيخ . من حديث أبي سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الأولى من صلاة الظهر قدر ثلاثين آية . ولكن سعد لما شكاه أهل الكوفة لعمر قال أرقد في الأوليين وأحذف في الأخريين . ولا يستلزم رقوده في الأوليين أنه يساوي بينهما وإنما هديه - صلى الله عليه وسلم - أنه يطول في الأولى ؛ لانه فيها دعاء الاستفتاح أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تقصد الإطالة وقد حمل ذلك بعض التابعين على معنىً وهذا يؤكد أمرين: قولهم أن العبادات لا تعلل ولكن لها حكمة . ولما وفقني الله للاشتغال بكتاب الموافقات للشاطبي وجدت أنه يرد على من يرى أن العبادات تعلل . وفهمت أنه يريد ابن القيم, وتبرهن لدي بيقين أن كتاب الإعلام لابن القيم كان بين يديه عندما ألف الموافقات. وكذا لما قال في كتابه الاصطفاء:(وقال بعض الحنابلة... ) ونقل نقلًا طويلًا حتى تبين لي أنه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ولم أجد في ترجمة الشاطبي أنه رحل في حياته، وإنما أخذ ذلك من الكتب التي احضرها شيخه المنقري الى المغرب. والشاهد أن ابن القيم كان يرى أن العبادات تعلل. ولكن الأحكام الشرعية لا تدور مع هذه العلة ولكن نتلمس الحكمة والمعاني منها . وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن يحيى بن ابي كثير ( الوارد في إسناد حديث الباب -عندنا- من حديث أبي قتادة، فذكر على أثره ) : فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس. أي الغاية من تطويل الركعة. ولأبي داود وأبي خزيمة نحوه من طريق سفيان عن معمر. وروى عبد الرازق عن معمر في مصنفه عن عطاء قال: إني لأحب أن يطول الإمام الركعة الأولى من كل صلاة حتى يكثر الناس. إذن؛..