نأتي الى تهذيب الكمال: حيث طول في الحديث فاورد الاسانيد واورد الإشكال في موطنين: الاول في ترجمة ابي سلمة ابن سفيان والثاني في ترجمة عبد الله بن عمرو القرشي المخزومي الحجازي (ج15 ص77) واسند الحديث- وعندها يسند الحديث في المشاكل- ثم قال: روى له مسلم وابو داود هذا الحديث الواحد ووقع في بعض طرق مسلم فيه عبدالله بن عمرو بن العاص وهو وهم وقال بعضهم عن عبدالله بن عمرو القاري وهذا الكلام لا يشبعنا . وفي ترجمة ابي لمة بن سفيان فطول جدا في راوي الحديث فاورد الحديث من طريق هودة عن جريج باسنادة ثم من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج . هم من طريق روح بن عبادة وهودة بن خليفة وعثمان بن عمر بن فارس عن ابن جريج ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج وهذه اربعة طرق سبق الاشارة اليها من كلام الجياني . جمع الاسانيد الى عبد الرزاق - جمع المفترق سبب من اسباب في ضياع تحديد الوهم ، فيقع التداخل بالجمع ، ثم علق وقال: ولفظ عبدالرزاق والحجاج سواء ، وهذاكلام خطأ، والعجيب ان المزي في ترجمة عبد الله بن سفيان أبي سلمة المخزومي تتمة الكلام وقال: الا ان روحا قال: عبدالله بن عمرو بن العاص ولم يقله عبدالرزاق وذكر الحجاج في روابته من الجمع بينهم ما ذكر عبدالرزاق الا انه لم يقل القاري ، ثم قال ورواه مسلم عن هارون عن حجاج وقال في روايته ابن العاص كما قال روح- وهو وهم- وعن محمد بن رافع عن عبدالرزاق وايضالم يحدد موضع الوهم ، ولما جمع بين المفترقات وجعل الاساند يدور على عبدالرزاق ان الوهم وقع من روح . (27:15) فمنهج مسلم مضطرد في بيان اخطاء الرواة فمرة يشير ومرة يصرح كما هو في هذا المثال ، ومثله عندما ذكر حديث سؤال النبي (صلى) من صوم الاثنين فقال: (( ذاك يوم ولدت ) )- هذا الاحتفال المشروع بمولد النبوي وهو: صيامه-فقال مسلم: وزاد شعبة: والخميس ، فاشار صراحة الى وهم شعبة في هذه الزيادة . نأتي الى الحديث الثاني .