هشام عن محمد عن أبي هريرة . وهشام هو من أوثق النَّاس بابن سيرين وأعلمهم بحديثه، وكان بينهما خاصية هو وأهله. قالت زوجته: سافرنا مع ابن سيرين فكنا نسمع نحيبه وبكاءه بالليل، ومزاحه ومضاحكته لأصحابه في النهار .وقيل عنه: إذا ذكرت الفتوى فما رأينا أجبن منه، وإذا ذكر التأويل فما رأينا أسرع منه. فله تأويلات تدلل على سلامة الباطن -والله حسيبه- وأما كتابه المطبوع فهو مكذوب عليه مع أَنَّ له تأويلات معتبرة مأخوذة من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في غالبها. وقد سأله رجل أنه رأى أنه داس على فأرة فخرجت منه تمرة، فقال له: تحتك امرأة فاسقة تلد لك ابنة مؤمنة. فقد سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الفأرة فويسقة وشبه المؤمن بالتمر. قال ابن سيرين: هشام بن حسان منّا أهل البيت وذلك لشدة لصوقه به. وقال هشام: كنّاني ابنُ سيرين بأبي عبد الله ولم يولد لي. وقال لتلاميذه: لوددت لو أني قارورة أقطر في حلق كل واحد منكم علمًا. كما قاله ايضًا الشافعي للربيع بين سليمان: لوددت لو أني اذيب لك العلم مع الحليب واطعمك إياه. فرحمهم الله ما أحرصهم.