الصفحة 949 من 1625

وتداخل في آخرها عندما قال سفيان: ( قلت لعمرو: إن ابا الزبير حدثنا عن جابر) . ومعلوم ان من أدب السؤال ان التلميذ او السائل لا ينبغي ان يخبر الشيخ انه سأل شيخا آخر وافتاه بكذا، فالطالب يأخذ ما عند الاستاذ بطريقة حسنة كما انه يفيد استاذه ان علم أن هذه الافادة في محلها. فعمرو بن دينار ما كان يعيّن السور في حديثه ( اقرأ بسورة كذا وسورة كذا ) فلما سمع تلميذه ابن عيينة انه لم يعين وكان يعلم تعينها اخبره. وفي رواية عند البخاري من طريق بندار عن غندر عن شعبة بالاسناد الذي معنا وفيه أن عمرو قال وأمرهما بسورتين من أوسط المفصل فقال عمرو: ولا احفظهما . و الاستاذ ان سمع شيئا زائدا استفاد وفرح وعلم حرص التلميذ، وكان الزهري يقول: لا ينبل الرجل حتى يأخذ عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه. ومسلم ذكر رواية أخرى عن ابي الزبير عن الليث حتى يشعرك ان هذه الرواية صحيحة وثابتة وليست معلّة بعنعنة ابي الزبير مع ان ابا الزبير صرح في الروابة السابقة. ومما ينبغي أن يذكر ان مسلما بدأ برواية عمرو بن دينار بأعلى اسناد وهو رباعي- وهو أعلى ما عنده في الصحيح- ثم ذكر حديث ابي الزبير- وهو ايضا رباعي- ثم رجع فنزل؛ والنزول في الاسناد كالعيب في الوجه، فكان العلماء يتحاشوه، وقد صرج مسلم لأبي زرعة وغيره أنه أخذ عن بعض الضعفاء من أجل علو السند. فهذان الحديثان: الاول: حديث البراء بن عازب عند البخاري أورده في اربعة مواطن من صحيحة، نسمعها لنستفيد الفقه من تبويبات البخاري- ففقهه في تراجمه: الأول: برقم 767 باب الجهر في العشاء، الثاني 769 باب القراءة في العشاء، الثالث: 4952 كتاب التفسير/ التين، الرابع 7546 / التوحيد باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت