ثم ذكر اسناد ابو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي . وايضا عنه ابن شهاب ، وعن ابن شهاب يونس بن يزيد الايلي وعنه الليث بن سعد المصري وعنه شعيب بن الليث وعنه ابنه عبد الملك . والثاني اسناد رباعي ثم بعد سداسي ، والاخير سباعي وهو نادر جدا . وقد الف ممن مات بعد مسلم بما يثبت ستة ( السداسيات ) . فهو من انزل الاسانيد عند مسلم . (18:07) الالفاظ: تضم كلمة الضعيفَ المريضُ من باب ذكر الخاص بعد العام . فكل مريض ضعيف وليس كل ضعيف مريض. وقوله ( اذا صلى وحده فليصل كيف شاء ) وفي رواية اخرى ( فليطل صلاته ما شاء) .نستفيد من قوله (فليطل) ان الجماعة ليست شرط صحة للصلاة . وقوله ( ما شاء) أيكون حتى يخرج وقت الصلاة ؟ بلا شك فان ( ما ) ليست للعموم المطلق وانما للعموم الشرعي، فيصلي ويطيل بحيث تقع الصلا في وقتها ولا تمتد الى وقت الصلاة التالية. وان حصل منه نسيان للوقت فلا حرج علية . فقد ثبت عن ابي بكر انه صلى الفجر ولم يخرج من الصلاة حتى طلعت الشمس، ولما قيل له ذلك قال: لم نكن من الغافلين. وتشمل ( ما شاء ) الجلوس ما بين الجلستين، وعلى الاعتدال من الركوع، على خلاف بين الفقهاء، وسيأتينا التصريح بذلك في الباب القادم . قوله ( اذا صلى احدكم للناس ) أيجوز ان تقول: صليت لفلان؟ فهل يقال عنك كافر مشرك؟ لا، لا حرج فيه لتعلمهم. وهذا من باب جواز اكثر من نية في العبادة [ الواحدة] . واذكر ان اشهر حديث في هذه المسألة هو ( اذا هم احدكم بأمر فليركع ركعتين دون الفريضة ) فيجوز ان يصلي ركعتين للاستخارة مع ركعتين سنّةً . و فيه رد على الصوفية ولا سيما على الحارث المحاسبي ومن شرب مذهبه وهو العزالي في احياء علوم الدين. رد عليه اابن العربي في العارضة والشاطبي في الموافقات. من دقة مسلم في الرواية الاخيرة: قال: بمثله غير انه قال بدل ( المستفيم ) الكبير . الحديث الاخير واورده بطريقين