فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 865

وإذا طهرت المرأة من الحيض قبل طلوع الفجر ولو بيسيرٍ، من أيام رَمضان، وجَب عليها الصِّيامُ، ولا بأس بتَأخِير الاغتِسال إلى ما بعد طلوع الفجر، حتى تَتمَكَّن من السحور، والنُّفَساء كالحائض في جميع ما تقدَّم من أحكام.

وإذا كانت المرأة حاملًا أو مُرضِعًا، وخافَتْ على نفسها الضَّرَرَ من الصِّيام، فإنها تُفطِر وتقضي ما أفطرته من أيامٍ أُخَر.

أمَّا إذا كان فطر المرأة الحامل أو المُرضِع خوفًا على ولدها لا على نفسها، فالجمهور على أنها تُطعِم مع القضاء عن كلِّ يوم مسكينًا؛ قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في الحامل والمرضع تخاف على ولدها الضرر مع الصِّيام: تُفطِر وتَقضِي عن كلِّ يوم يومًا، وتُطعِم عن كلِّ يوم مسكينًا، وذهَب جماعةٌ من أهل العلم أنَّ عليها الصِّيام؛ أي: القضاء فقط دون الكفَّارة، كالمسافر والمريض الذي يُرجَى برؤه، ولعلَّ هذا هو الراجح، ولا يتَّسِع المقام لبسط أدلَّة ذلك، وهو رأي سماحة والدنا الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله.

[1] أخرجه البخاري برقم (1947) في الصوم، باب: (لم يعب أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار) ، ومسلم برقم (1118) في الصيام، باب: (الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر) عن أنس بن مالك - رضِي الله عنه.

[2] أخرجه مسلم برقم (1116) - 96 في الصيام، باب: (جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر ... ) .

[3] أخرجه أبو داود برقم (2403) ، واللفظ له، وأخرجه النسائي برقم (2293، 2294) ، وأخرجه مسلم برقم (1121) بلفظ مختلف.

[4] أخرجه مسلم برقم (1114) - 90، 91، في الصيام، باب: (الصوم والفطر للمسافر) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - وأخرجه البخاري بنحوه (1948) في الصوم باب: (مَن أفطر في السفر ليراه الناس) ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت