فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 865

والظاهر أن مما لم يذكر اسم الله عليه ولو جهلًا أو نسيانًا لا يحل أكله، فكما أن لو لم ينهر الدم جهلًا أو نسيانًا أو عمدًا لا تحل ذبيحته، فكذلك من لم يذكر اسم الله لا تحل ذبيحته عند الذبح.

خامسًا: أن تكون التذكية بمحدد، من سكين وحجر ونحوه"غير سن وظفر"، لحديث رافع بن خديج - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم، قال: (( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ) ).

سادسًا: أن ينهر الدم"أي يسيل الدم بقوة وكثرة"وفي ذلك تفصيل:

1 -فإن كان ما يراد تذكيته مقدورًا عليه لكونه يمكن إحضاره للذبح، فلابد أن يكون في إنهار الدم في موضع معين هو الرقبة - كما سبق - قال ابن عباس:"الذكاة في الرقبة - يعني: البقرة والغنم ونحوهما - واللبة - يعني: في الإبل -"، وقال عطاء:"لا ذكاة ولا نحر إلا في المذبح والمنحر". ويكون بالقطع أو الجرح الشديد لكل من:

1 -الحلقوم"وهو مجرى النفس".

2 -المريء"وهو مجرى الطعام والشراب".

3 -الودجين"وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم والمريء".

ففي ذلك إفراغ الدم الذي به بقاء حياة الحيوان، وتنقيته من انحباس الدم وغيره من الرطوبات الضارة والمستخثبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت