فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 865

فهي صلة الأرحام وذلك بأداء ما شرعه الله تعالى لهم من الحقوق من الزيارة، وطلاقة الوجه، وطيب القول، وكف الأذى، وبذل الندى، ونحو ذلك. من ألوان الكرم والمواساة عند المصيبة، وإظهار الاغتباط والسرور بما ينالون من خير، وما يتجدد لهم من نعمة، أو يندفع عنهم من نقمة، ولقد أثنى الله تعالى على الذين: {يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} وبشرهم بقوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} وصلة الرحم من أسباب المحبة من القرابة، ولا بركة في العمر والعمل، وكثرة المال وزيادة الدخل، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثرة ) ). وقال صلى الله عليه وسلم: (( من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له، في أثره فيصل رحمه ) ). وبالجملة فواصل الرحم موصول من الله تعالى بكل خير، في عاجل أمره وآجله. لما ثبت في الصحيح أن الله تعالى قال للرحم: (( أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت بلى قال: فذلك لك ) ). أمة الإسلام: والقاطع للرحم متوعد بأنه لا يدخل الجنة، وأنواع من العقوبة، واللعنة، قال الله تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (( لا يدخل الجنة قاطع ) ).

وأما الخصلة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت