فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 865

والصحيح أن تلك الليلة تنتقل في ليالي العشر فتكون مثلًا في سنة ليلة ثلاث وعشرين وفي أخرى ليلة سبع وعشرين وفي ثالثة ليلة تسع وعشرين، وقد تكون أول ليلة في العشر، وقد تكون آخر ليلة من الشعر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث الأمة على التماسها في جميع ليالي العشر وما ورد في الأحاديث الشريفة بتحديدها في ليلة معينة فالمراد من تلك السنة التي اخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - إنها فيها بعينها لأنه جاءت الأخبار عنها من طريق الوحي والوحي انقطع بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - المقصود أنه ينبغي للمسلم الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان بأنواع الأعمال الصالحة اغتنامًا لفضلها وطلبًا لبركتها والتماسًا لليلة القدر فيها وأخذًا بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي مات وهو عليها فيحيى سنة قيامها واعتكاف أيامها وليكون ممن يحيون السنن ويسابقون إلى الخيرات وأسباب المغفرة والجنات وليبرأ من حال أهل السآمة والكسل الذين ينشطون أول الشهر ويفرطون في موسم العشر. نسأل الله تعالى أن يجيرنا من تلك الحال وأن يلحقنا بالسلف الصالح فيما كانوا عليه من الهدى والأعمال، وأن يجمعنا بهم في المآل.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت