فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 865

الرابع: تثبيت الناس وطمأنتهم، وحملهم على الإنابة إلى الله تعالى، والثقة بكفايتهم، فإن من أصول أهل السنة والجماعة: تثبيت الناس عند النوازل والزلال والأوبئة والفتن، وتقوية الإيمان في قلوبهم، وتذكيرهم بنِعَم الله تعالى، ومتنوِّع ألطافه، وقُرْب فَرَجِه، وتغييره الشدَّة بالفرج؛ ليَحْسُنَ ظنهم بالله، ويَعْظُم رجاؤهم له، ولإبعادهم عن سوء الاعتقاد في الله تعالى بسبب شبهات المشبهين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وفي الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يعجب ربُّك من قنوط عباده وقرب غِيَره، ينظر إليكم أزلين قنطين، وهو يعلم أن ما بكم سينكشف ) )؛ أي: فرجُكُم قريبٌ.

وفي حديث آخر؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( واعلم أن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا ) ).

وفي حديث ثالث؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي؛ فليظُنَّ بي ما يشاء ) ).

فالواجب على أهل العلم والإيمان، وأولي العزم والنُّهى: أن يقابلوا هذه النازلة بالثبات والتثبيت، وردِّ الناس إلى ربهم، وتذكيرهم بعظيم نِعَم الله تعالى عليهم، وتذكيرهم بأنواع ألطافه وسعة عفوه؛ حتى يشعروا بالطمأنينة، ويذوقوا حلاوة الإيمان، ويزول عنهم إرجاف الشياطين؛ فإن من شأن أهل الإيمان والتقوى: الثبات، والثِّقَل، وترك الخفَّة والطيش والعَجَلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت