فإنَّه مُفسِد للصيام بالكِتاب والسنَّة والإجماع؛ قال - تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187] إلى قوله {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِة} [البقرة: 187] ، فدلَّت الآية على حلِّ التمتُّع بهذه الأمور حتى طلوع الفجر، ثم يُصام عنها إلى الليل، فإذا جامَع في نهار الصِّيام فسَد صومُه وصار مُفطِرًا بذلك؛ فعليه القضاء لذلك اليوم والكفَّارة؛ لانتِهاكِه حرمَةَ الصوم في شهر الصوم.
فقد اتَّفَق العُلَماء على أنَّ مَن جامَع في نهار رَمضان فعليه القضاءُ والكفَّارة في الجملة، والكفَّارة مرتَّبة وهي:
أ) عتق رقبة مؤمنة.
ب) فإن لم يجدها فصيامُ شهرَيْن مُتتابعَيْن.
ج) فإن لم يستطع فإطعامُ ستِّين مسكينًا، لكلِّ مسكينٍ مُدٌّ من طعام، وهو ربع الصاع ممَّا يُجزِئ في الفطر؛ لما في الصحيح من قصة الرجل الذي جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هلكت وأهلكت فقال: (( ما لك؟ ) )، قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل تجد رقبةً تُعتِقُها؟ ) )، قال: لا، قال: (( فهل تستَطِيع أن تصوم شهرَيْن مُتَتابعَيْن؟ ) )، قال: لا، قال: (( فهل تجد إطعامَ ستين مسكينًا؟ ) )، قال: لا [2] ."
وفي الحديث أنَّ الوطء في نهار رَمضان من الصائم كبيرةٌ من كبائر الذنوب، وفاحشةٌ من الفواحش المُهلِكات؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقَرَّ الرجلَ على قوله:"هلكتُ"، ولو لم يكن كذلك لهوَّن عليه الأمر.
3 -إنزال المني في اليقَظَة:
بمباشرةٍ، أو تقبيلٍ، أو بالاستمناء؛ وهي التي يسمُّونها العادة السريَّة أو جلد عميرة ونحو ذلك، يُفطِر به الصائم، وعليه القضاء؛ لأنَّه عن عمدٍ واختيار.
4 -إخراج الدم من الجسد: