بالحجامة ونحوها، فإنَّه يُفطِر به الصائم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أفطَرَ الحاجِمُ والمحجوم ) ) [3] ، قال الإمام أحمد والبخاري وغيرهما عن هذا الحديث: إنَّه أصحُّ شيءٍ في الباب، فالحديث نَصٌّ في الفطر بالحجامة، وهو مذهبُ أكثَرِ فُقَهاء أهل الحديث؛ كأحمد وإسحاق وابن خزيمة وغيرهم من فُقَهاء الأمَّة، وكان فقهاء البصرة يُغلِقون حَوانِيت الحجَّامين [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: الأحاديث الواردة فيه - يعني: الفطر بالحجامة - كثيرةٌ، قد بيَّنها الأئمَّة الحُفَّاظ.
وفي معنى إخراج الدم بالحجامة وأنَّه يُفطِر به الصائم إخراجُه بالفَصدِ للتحليل، أو لغير ذلك إذا كان الخارج من الدم نحو ما يخرج بالحجامة، وكذلك سحبُ الدم من الوَرِيد للتبرُّع أو لغير ذلك، فمَن أراد فعلَ شيءٍ من ذلك فليجعَلْه ليلًا، ومَن اضطرَّ إليه لمرضٍ أو إسعاف مُصابٍ، فليُفطِر ذلك اليوم وهو معذورٌ في ذلك شرعًا، وليقضِ يومًا مكانَه.
5 -القيء:
وهو إخراج ما في المعدة من الطعام والشراب عمدًا، فعليه القضاءُ ويُفطِر بذلك؛ لحديث: (( مَن استَقاء فعليه القَضاء ) ) [5] .
[1] سبق تخريجه صفحة (17) .
[2] الحديث أخرجه البخاري برقم (1937) في الصوم، باب: (المجامع في رمضان هل يُطعِم أهله من الكفارة) ، ومسلم برقم (1111) في الصيام، باب: (تغليظ تحريم الجِماع في نهار رمضان على الصائم) .