فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 865

الخامس: الشفاعة داخل الجنَّة في رِفعة الدرجات وزيادة الثواب: بحيث يُعطَى المشفوعُ له فوقَ ما يستحقُّه، أو يُرفَع إلى درجة الشافع فيه، وهي كذلك عامَّة للمُرسلين والنبيين والشهداء وصالحي المؤمنين، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - من هذه الشفاعة النصيبُ الأوفرُ.

السادس: الشفاعة في ترجيح حسَنات مَن تساوَتْ حسناتهم وسيِّئاتهم، وهم أهل الأعراف على الراجح، والأعراف: جبلٌ مُشرِفٌ بين الجنَّة والنار، يُوقَف عليه أهلُ الأعراف، وهم قومٌ تساوَتْ حسناتهم وسيِّئاتهم، فلم ترجحْ حسَناتهم فيدخُلون الجنَّة، ولم ترجح سيِّئاتهم فيستَوجِبوا النار، فيشفع لهم في ترجيح حسَناتهم على سيِّئاتهم فيدخلوا الجنَّة، وهي عامَّة في المرسَلين والنبيِّين والشهداء والصالحين، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - منها النصيبُ الأوفرُ، وهذه تكونُ بعدَ دُخول أهل الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهل النارِ النارَ بمدَّةٍ اللهُ أعلمُ بها.

السابعة: الشفاعة في أبي طالب خاصَّة من الكفَّار: وهي كذلك خاصَّةٌ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيشفَع في تخفيف العَذاب عنه، حيث يخرجه - صلى الله عليه وسلم - من دركات النار إلى ضحضاحٍ منها - أي: يسير لا يجاوز كعبيه - يَغلِي منه دماغه، وهو أهون الكفَرَة عَذابًا، ومع ذلك لا يَرى أنَّ أحدًا أشد منه عَذابًا، ولا يخرج من النار؛ لأنَّه ماتَ على الشرك، والله تعالى قال عن المشركين: {وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة: 167] ، وقال تعالى: {وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت