10 -دفع مكائد الأعداء ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا والحرص على جمع كلمة المسلمين على الحق والاجتهاد في إبعاد كل أسباب الفرقة والاختلاف بينهم فإن ولاة الأمور المسلمين مع أهل الإسلام في الاعتقاد والعمل؛ فإنهم وإن فسقوا وفجروا أو جاروا وظلموا فإنهم لا يوالون ولا يعادون إلا على رابطة الإسلام ولا ينصرون ولا يبقى سلطانهم إلا بالإسلام ومجتمع المسلمين.
11 -قوة الدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكل أحد وفي كل مكان على حسب الحال على هدى الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح فإن اليسير من دعم الولاية خير وأقوى من كثير من دعم العامة.
12 -أن الولاة أقوى من غيرهم بل هم سند لأهل العلم والدين في المجاهدة على إحياء السنن وتجديد الدين ونفي البدع وإبطال المحدثات فيه، وردع أهل الأهواء والبغي، والسعي في إقامة حكم الله وشرعه في كل صغير وكبير.
13 -التحلي بالإنصاف والعدل والاجتهاد في الإحسان إلى مستحقه من الخلق والأخذ بالعفو والصفح ما أمكن مراعاة لحق الله تعالى، وأخذًا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وجريًا على منهاج السلف الصالح.
ثانيًا: وجوب النصيحة لأئمة المسلمين:
النصيحة كلمة جامعة تدل على حب الخير وإرادته وحيازته للمنصوح له، وهي فريضة من فرائض الإسلام العظيمة، وأصل من أصول أهل السنة والجماعة فإنهم يدينون بالنصيحة لمن شرع الله تعالى النصيحة له، قال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 91] .
وثبت في صحيح مسلم رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدِّين النَّصيحة - قالها ثلاثًا -، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمَّة المسلمين، وعامَّتهم" [11] ."