فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 865

وكانت ميدانًا للتدريب على الجهاد:

فكان الحبشة يلعبون بالحراب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ذلك لأن اللعب بالحراب فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب، والاستعداد للعدوِّ، والمسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين؛ فما كان مِن الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه، ذكره الحافظ في الفتح، على ترجمة البخاري رحمه الله: (باب الحراب في المسجد) .

ومجالًا للقضاء وفصل النزاع:

وقال البخاري رحمه الله تعالى: (باب التقاضي في المسجد؛ وذكر فيه حديث تقاضي كعب بن مالك من ابن أبي حدرد دَيْنًا كان عليه في المسجد) ؛ الحديث وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب: (( ضع مِن دينك هكذا ) )- وأومَا إليه؛ أي: الشطر، قال: لقد فعلتُ يا رسول الله قال؛ أي: لأبي حدرد: (( قم فاقضِه ) ).

ضيافة للمهاجرين الجُدد وفقراء المسلمين حتى يُغنيهم الله مِن فضله:

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن امرأة كانت تقيم في المسجد، فسأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عنها، فقالوا ماتت، قال: (( أفلا كنتم آذنتموني بها؛ دُلُّوني على قبرها ) )، فأتى قبرها فصلى عليها. وكان المسجد محبسًا للمُخالف حتى ينظر في أمره؛ ففي البخاري: أن شريحًا رحمه الله تعالى كان يأمُر الغريم فيُحبس إلى سارية المسجد، وحُجَّته في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ربَط ثمامة بن أثال بسارية مِن سواري المسجد، وقال صلى الله عليه وسلم في العفريت مِن الجن: (( قد أردتُ أن أربطه إلى سارية مِن سواري المسجد ) ).

وكان المسجد محلًّا لتمريض المرضَى من المسلمين:

فقد ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمَّا أصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه يوم الخندق في أكحله، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم له خيمة في المسجد؛ ليعوده من قرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت