فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 865

وقد جاءت السُّنَّة الصحيحة عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالتصريح بأنَّه أحدُ أركان الإسلام؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنَّ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( بُني الإسلامُ على خمسٍ: شهادة أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ) ) [1] .

وفي حديث جبريل في رواية عمر - رضِي الله عنه - عند مسلمٍ، أنَّه قال للنبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم: ما الإسلام؟ قال: (( أنْ تشهد أن لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصومَ رمضان، وتحجَّ البيت إنِ استطعتَ إليه سبيلًا ) ) [2] .

وفي صحيح مسلم أيضًا عن أبي هُرَيرة - رضِي الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( أيُّها الناس، قد فرَض الله عليكم الحج فحجُّوا ) ) [3] ، وأحاديث كثيرة - في الصحيحين وغيرهما - في هذا المعنى، وبفرضه كمُل بناءُ الدين وتمَّ بناؤه على أركانه الخمسة.

وأجمَعَ المسلمون على أنَّه رُكنٌ من أرْكان الإسلام وفرضٌ من فُروضه، إجماعًا ضَروريًّا، وهو من العِلم المستفيض الذي توارثَتْه الأمَّة خلفًا عن سَلَفٍ.

وفي مسند أحمد وغيره بسندٍ حسن عن عياش بي أبي ربيعة مرفوعًا: (( لا تزالُ هذه الأمَّة بخير ما عظَّموا هذه الحُرمة - يعني: الكعبة - حقَّ تعظيمها، فإذا ترَكُوها وضيَّعوها هلَكُوا ) ) [4] .

قال بعضُ أهل العلم: (( الحجُّ على الأمَّة فرضُ كفاية كلَّ عامٍ على مَن لم يجبُ عليه عينًا ) ).

فيجب الحجُّ على كلِّ: مسلم، حر، مُكلَّف، قادر، في عُمره مرَّةً واحدة.

وقد حكَى الإجماعَ على ذلك غيرُ واحدٍ من أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت