فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 865

فإن الذي سبقوا إليه من الإيمان بالله ورسوله، والهجرة والنُّصرة والدعوة إلى الله تعالى والجهاد في سبيل الله، ومعاداة أهل الأرض وموالاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه وطاعته قبل أنْ تنتشرَ دلائل نبوَّته، وتَظْهر دعوته، ويَقْوى أعوانه وأنصاره، مع قِلَّة المؤمنين وكَثرة المكذِّبين من أهْل الكتاب والمشركين، وإنفاقهم أموالَهم وبذلهم أنفسَهم؛ ابتغاء وجْه الله تعالى في مثل تلك الحال؛ أمرٌ لا يُمكن أن يحصلَ ولا مقدار ثوابه مثله لأحدٍ من الأمة، وفي الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبُّوا أصحابي؛ فوَالَّذي نفسي بيده، لو أنفقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذهبًا، ما بَلَغ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفه".

فالسعيد من اتَّبع صراطَهم، واقتفى آثارهم، تالله لقد نصروا الدِّين، ووطَّدَ الله بهم قواعدَ الملَّة، وفتحوا القلوب والأوطان، وجاهدوا في الله حقَّ جهاده؛ فرضي الله عنهم وأرْضَاهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت