فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 865

4 -العناية بالدعوة إلى الله تعالى بين المسلمين، وتقوية جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مجتمعهم، ودعوة العالم إلى الإسلام ببيان مزاياه ومحاسنه، وقواعد ومقاصد شريعته، وحِكَم أحكامه وحسن نظامه، ودلالته على كل خير وسعادة في العاجل والآجل، وتأهيل طائفة يحصل بها مقصود الحسبة والدعوة وإعانة المحتسبين والدعاة بما يكون سببًا في نجاحهم في مهماتهم، وحصول المقصود من تكليفهم، قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية" [1] .

5 -إقامة الحدود، والقصاص، وأنواع التعزيرات.

فإن زاغ ذو شبهة عنه بُيِّنت له الحجة وأُوْضح له الصواب، فإن قبل ورجع وإلا أخذ بما يلزمه من الحقوق والحدود ليكون الدين محروسًا من التحريف والخلل، والأمة ممنوعة من الانحراف والزلل.

ثانيًا: الحكم بما أنزل الله:

ومما يجب على الأئمة: الحكم في الرعية بما أنزل الله وبما لا يخالف الشرع المطهر، ونبذ كل ما يعارض الإسلام من القوانين الوضعية والأعراف والعادات العشائرية، والأنظمة البشرية الجائرة، فإن العدل بين الناس من أسباب استقامة أحوال الرعية واستقرار الدولة، فإن الدولة تدوم مع العدل ولو كانت كافرة، ولا تبقى مع الظلم ولو كانت مسلمة، ولذا قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النحل:90] ، وقال سبحانه: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء:58] .

ثالثًا: الرفق واللين في التعامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت