ومما يجب على الإمام: سياسة الرعية باللين والرفق، وأن يجتهد في قضاء حوائج العباد وإيصال الخير إليهم، وكف الشرِّ وإبعاد الضرر عنهم، ورعاية مصالحهم، والاهتمام بشؤونهم، والنصيحة لهم في جميع الأحوال.
قال صلى الله عليه وسلم:"من ولي من أمر أمَّتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشْقُقْ عليه، ومن ولي مِنْ أمر أمَّتي شيئًا فَرَفَقَ بهم فَارْفُقْ بِهِ" [2] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"إنَّ شرَّ الرِّعاء الْحُطَمَةُ" [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"ما مِنْ عبدٍ يَسْتَرْعِيهِ الله رعيَّةً يموتُ يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيَّتِهِ إلَّا حرَّم الله عليه الجنَّة" [4] .
رابعًا: تعيين الأكفاء والأمناء:
ومما يجب على الإمام: نصب وتولية الأكْفَاء الأمناء النصحاء، من القضاة والمفتين، وأمراء الجهات، وبقية أهل الولايات الذين يقومون خير القيام فيما يفوضه الإمام إليهم من ولايات وأعمال، وفيما يكِلُه إليهم من الأمانة والأموال؛ لتكون الأعمال مضبوطة، والأمانات والأموال محفوظة.
خامسًا: جباية الصدقات واستثمار الثروات وتنمية التجارة:
ومما يجب على الإمام: جباية الفيء والصدقات، وتنمية استثمار المعادن والثروات، وتنظيم التجارة في الأمة، وفيما بينها وبين الأمم الأخرى على النحو الذي جاء به الشرع نصًّا أو اجتهادًا، من غير عسف ولا خسف.
سادسًا: ضبط المصروفات ودفعها لمستحقيها:
ومما يجب على الإمام: تقدير العطاءات والمرتَّبات والمصروفات العامّة والخاصّة من بيت المال؛ من غير سَرَف ولا تقصير فيه، ودفعه إلى مستحقه وجهته في وقته من غير تأخير ولا مماطلة.
سابعًا: توفير الأمن والاستقرار: