ومما يجب على الإمام: توفير الأمن في المدن والقرى، وكافة جهات البلد، وتأمين الطرق والمرافق العامة وأموال الناس وسائر حرماتهم، وتأمين الضعفاء من الأقوياء، والأخيار من الأشرار، وذلك بتوفير كافة وسائل الأمن، وجهاد أهل البغي، وقطَّاع الطرق، وكل من تسوِّل له نفسُه العبث بأمن البلد وحرمات الأمة، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في العرنيين بتنفيذ حكم الله تعالى في المحارِبين الذين سعوا في الأرض فسادًا [5] ؛ منعًا لأهل الإجرام والجسارة مما يريدون من الفساد بهيبة السلطان وبارقة السيف والسنان.
ثامنًا: إعداد القوة اللازمة وإقامة عَلَمَ الجهاد:
ومما يجب على الإمام: تجييش الجيوش وتجهيز الغُزاة بالقوة الكافية الرادعة، والقيام بكل ما يحتاجونه من بيت المال، وجهاد أهل الكفر بعد دعوتهم إلى الإسلام، وبيان محاسنه وما لهم منه وما لله من حق عليهم فيه؛ لإعلاء كلمة الله، وكفِّ شرِّ أعداء الله، وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة النافعة الرادعة، حتى لا يظفر الأعداء بغفلة ينتهكون فيه الحُرَم المحترمة، أو يسفكون بها الدماء المعصومة، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا إنَّ القوَّة الرَّمي، ألا إنَّ القوَّة الرَّمي، ألا إنَّ القوَّة الرَّمي" [6] .
تاسعًا: متابعة أمور البلاد بنفسه: