والمسلم إذا وزَّع نافلةَ الليل على أوقاتِه، تَيَسَّرَ له أنْ يُحافظَ على ما كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُحافظ عليه، فإذا صلى بعد سنة العشاء الراتبة تسليمةً أو تسليمَتَيْنِ، ثُمَّ توضأ قُبَيْلَ النوم؛ ليبيت على طهر، وليستجاب دعاؤه، ثم صلى تسليمتيين؛ ليغفر له ما تقدم من ذنبه وليؤدي جزءًا من صلاة الليل، ثم صلى قبيل الفجر تسليمة، وأوتر بعدها - سهلت عليه هذه العبادة، وفاز بجزيل ثوابها، وحَظِيَ باتِّباع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على سنته حتى يحبه الله، ويغفر له ذنبه، ويزيد من فضله, فانظر - أخي الكريم - عِظَمَ هذه الوصية النبوية، وما تثمره من العواقب الكريمة، والأجور العظيمة، وقوة الصلة بالله - تعالى - والتحلي بالإحسان إلى خلقه، فالزمها مُخلصًا لربك - جل وعلا - مُتأسيًا بنبيك المُصطفى، وعض عليها بالنواجذ، حتى تلحق بالرفيق الأعلى.
رزقني الله وإياك وكلَّ غالٍ علينا ذلك، وجنبنا المهالك.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.