فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 865

فأساسُ الإسلام وقاعدته، وهي أعظم خصيصة وميزة لهذه الأمة - توحيد الله تعالى - باعتقاد تفرُّدِه في ربوبيته (وهي التصرُّف المطلق) في الملك والخلق والتدبير والأفعال، وما ثبت له سبحانه من الأسماء الحسنى وصفات الكمال وتنزهه عن الشريك والند والمثال وإفراده بالإلهية باعتقاد أنه الإله الحق الذي لا يستحق الإلهية سواه ولا تنبغي إلا له وإخلاص النيات والأقوال والأعمال له سبحانه في سائر الأحوال قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] .

الثانية: أن الله تعالى اختص أهل الإسلام بالقرآن العظيم، والحبل المتين، والنور المبين، والصراط المستقيم، والذكر المبارك، الذي أنزله الله تعالى تبيانًا لكل شيء، وهاديًا للتي هي أقوم، وضمته أسس الأحكام، وكليات الشريعة، وقواعد الملة، وأثنى عليه بأنه ذكر مبارك، وموعظة وذكرى، وهدى، وشفاء، إلى غير لك من أوصافه العظيمة، ونعوته الكريمة، الدالة على عظيم بركته وحسن أثره وعاقبته على أهله في الدنيا والآخرة.

وتعهَّدَ - سبحانه - بحفظِهِ على مرِّ الزمان وصيانته من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، فهو آية الله الباهرة ومعجزته الظاهرة التي أيد بها خليله وخيرته من خلقه محمدًا صلى الله عليه وسلمبه وتحدى خصومه على مر الزمان أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، ولذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: (( ما بعث الله نبيًا قبلي إلا آتاه الله من الآيات ما آمن على مثله البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ فأرجوا أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت