فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 865

وفي المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين ) )، فالناس يتخبَّطون في ظلمات الباطل وأهل الإسلام يمشون بينهم بنور الله الذي تنكشف به ظلمات الجهالة ودياجير الباطل، قال الله - تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} [الزمر: 22] ، وقال - سبحانه وتعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122] .

والإسلامُ هو الاستسلام لله تعالى؛ أي: الذل والخضوع له - سبحانه وتعالى - محبةً له - سبحانه - وخوفًا منه وإجلالًا له؛ بحيث يلتزمُ المسلمُ للإسلام، ويستقيم عليه امتثالًا للمأمور، وتركًا للمحظور، وتسليمًا لا يصيبه دون تسبُّب منه من مكروه المقدور مغتبطًا بفضل الله - تعالى - عليه مُعترِفًا بعظيم نعمة الله - تعالى - عليه أن جعله من عباده وحده وصانه من ذل العبودية لغيره، كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 161 - 163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت