فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 865

ولا يَخفَى ما في ذلك من تَبشِير المؤمنين بكَثرَةِ الأعمال الصالحة المُوصِلة إلى الجنَّة، وما يَتيسَّر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها، وما جعَلَه الله في رَمضان من دَواعِي الزهد في المَعاصِي والإعراض عنها، وضعف كَيْدِ الشياطين، وعدم تمكُّنهم ممَّا يُرِيدون.

ومن فضائل صومِ رَمضان، ما ثبَت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: (( مَن صام رَمضان إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه ) ) [3] ، فمَن صام الشهر مُؤمِنًا بفرضيَّته مُحتَسِبًا لثوابه وأجره عند ربِّه، مجتَهِدًا في تحرِّي سنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -فيه فليُبشِر بالمغفرة.

وإذا كان ثواب الصِّيام يُضاعَف بلا اعتِياد عددٍ معيَّن، بل يُؤتَى الصائم أجرَه بغير حساب، فإنَّ نفسَ عمل الصائم يُضاعَف في رَمضان، كما في حديث سلمان المرفوع وفيه: (( مَن تقرَّب فيه بخصلةٍ من خِصال الخير كان كمَن أدَّى فريضةً فيما سواه، ومَن أدَّى فيه فريضةً كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه ) ) [4] ، فيجتَمِع للعبد في رَمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه {فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الدخان: 57] .

ومن فضائل رَمضان: أنَّ الملائكة تَطلُب من الله للصائمين ستر الذُّنوب ومحوها؛ كما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنَّه قال في الصُّوَّام: (( وتستَغفِر لهم الملائكة حتى يُفطِروا ) ) [5] ؛ رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة - رضِي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت