فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 865

وهو شهر الذِّكر والدُّعاء؛ وقد قال - تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال: 45] ، وقال - سبحانه: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] ، وقال - سبحانه: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] ، وقد قال - تعالى - في أثناء آيات الصِّيام {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] ؛ ممَّا يدلُّ على الارتِباط بين الصِّيام والدعاء.

وفي شهر رَمضان ليلةُ القدر التي قال الله في شأنها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 3] ، قال أهل العلم: معنى ذلك: أنَّ العمل فيها خيرٌ وأفضلُ من العمل في ألف شهرٍ، وهي ما يُقارِب ثلاثًا وثمانين سنةً خاليةً منها، وكفَى بذلك تَنوِيهًا بفَضلِها وشرفها، وعظم شأن العمل فيها لِمَن وُفِّقَ لقيامها، نسأَلُ الله - تعالى - أنْ يُوفِّقنا على الدَّوام لذلك بِمَنِّه وَجُودِه.

وجاء في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: (( مَن قامَ ليلةَ القدر إيمانًا واحتِسابًا غُفِر له ما تَقدَّم من ذنبه ) ) [7] ، وهذا من فضائل قيامها، وكفى به ربحًا وفوزًا.

ومن خصائصه فَضْلُ الصدقة فيه عنها في غيره؛ ففي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنَّه سُئِل: أي الصدقة أفضل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( صدقة في رَمضان ) ) [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت