فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 865

قلتُ: وأحمد وأبي عُبيد وإسحاق وأبي ثور، ومَن تقدَّم ذِكرُهم من الصحابة، وكذلك من التابعين.

قلتُ: وممَّا استُدِلَّ به لمذهب الجمهور أيضًا في عدم وجوب الزكاة في الْحُلي أمور، منها:

1 -حديث سَمُرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نُخرِج الصدقة من الذي نعدُّه للبيع [18] ، فإنَّ الحديث صريحٌ عام في أنَّ الزكاة لا تجب إلا فيما يُعدُّ للبيع.

2 -أنَّ الخلفاء الراشدين الأربعة لَم يصحَّ عن واحدٍ منهم القول بوجوب الزكاة في الْحُلي، وهم مجتمعون وراء النبي صلى الله عليه وسلم وأخصُّ الناس به، وأعلمهم بأحواله وأقواله وفتاويه، وهم ولاة الأمرِ بعده، ولَم يُنقلْ عنهم - فيما ذَكَر أهلُ العلم - نصٌّ في إيجاب زكاة الْحُلي؛ لا في التأكيد عليه، ولا في أمْرِ العُمَّال بأخذه من الناس، ولا بتعزير مَن لا يُخرجها، مع أنَّ الصِّدِّيق رضي الله عنه جَدَّ في المطالبة بالزكاة وقال:"والله لو منعوني عِقَالًا أو عَنَاقًا كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتُهم عليه" [19] ، فسكوتُه عن زكاة الْحُلي مع أنَّه عند غالب نساء الصحابة أو كُلهنَّ، وكذلك غيرهن، فلم يَرِدْ عنه فيه حرفٌ واحد، من أقوى الأدلة على أنه ليس فيه زكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت