فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 865

3 -قلتُ: وهناك أمرٌ آخَر وهو أنَّ غالب النساء لا يَجِدْنَ ما يُخرجْنَه زكاةً عن حُلِيِّهنَّ، فتحتاج إلى أنْ تبيعَ بعضَ ما عندها من الحلي، والغالب بأقلِّ من قيمته بكثير (لأن المعروض غير المطلوب، ومعاملة الصاغة في هذا معروفة) أو إعادة صياغته؛ لتحصِّلَ ما تُخرجه زكاةً، أو تستجدي زوجها أو وليَّها، وفي هذا من الْحَرَج والمنَّة ما لا يَخفى، وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] ، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، وإذا كانت المرأة؛ إما أن تزكِّي مع هذا الْحَرَج، أو تأْثَم، ورُبَّما يقول قائل: تَرْكُ النساء للتحلِّي خيرٌ لهنَّ، ولا يَخفى ما في ذلك، والله المستعان.

[1] جزء من حديث أخرجه أبو داود (1573) ، عن علي رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري (1405) ، ومسلم (979) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[3] أخرجه أبو داود (1563) ، والنسائي (2478، 2479) ، والدارقطني (2/ 112) ، والبيهقي (4/ 104) ، من طريق حسين المعلم، وأخرجه الترمذي (637) من طريق ابن لَهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَده. قال الترمذي: هذا حديث قد رواه المثنَّى بن الصبَّاح عن عمرو، والمثنى وابن لَهيعة يضعفان في الحديث، ولا يصح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءٌ.

وأخرجه أحمد (2/ 187) ، وابن أبي شيبة (3/ 153) ، والدارقطني (2/ 108) ، عن حجاج عن عمرو بن شعيب، وحجاج هو ابن أرطاة. قال الدارقطني: لا يُحتجُّ به، قال أحمد شاكر (6667) : إسناده صحيح، ووثق الحجاج، ونقل الزيلعي في نصب الراية (2/ 370) عن ابن القطان، قال: إسناده صحيح.

[4] أخرجه البخاري (1464) ، ومسلم (982) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت