فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 865

وأخبر - صلى الله عليه وسلم: أنَّ قاتِلَ نفسه يكون في النار يوم القيامة؛ فمتناوِل الدُّخَان قد عرَّض نفسه للقتْل السريع أو البطيء، وسبَّب لها شقاء الدنيا وعذاب الآخرة.

4 -كونه مُسْرفًا، فالنفقة فيه من الإسراف المذموم فاعلُه؛ إذ ليس فيه نفْع مُباح خالٍ من الضرر؛ بل فيه الضرر المحقَّق بإخبارأهْل الخبرة، وقد قال تعالى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] ، وقال تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26، 27]

فكيف يرضى عاقلٌ أن يَعْصي ربَّه، ويُفَرِّط في ماله، ويُطيع الشيطان عدوَّه فيما يضرُّه، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى عن إضاعة المال، وأخبر عليه الصلاة والسلام أنَّ مما يسأل الإنسان يوم القيامة عنه:"ماله: من أين اكتسبه؟ وفيمَ أنْفَقَه؟"، والنصوص في النهي عن الإسراف في كل شيء أكثرُ من أن تُحصر.

من كتاب: البيان في أضرار الدخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت