فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 865

الثاني: أنَّها تعويد للنَّاس على الإعانة على الخير ودفْع أسباب اليأس، وعنوان على الرَّجاء والطَّمع في حصول المراد، فهي من الأمور القدريَّة الشَّرعيَّة الَّتي جعلها الله من أسْباب رحْمة العباد بتيْسير الأمور ودفْع المكاره والشُّرور.

الثَّالث: توْجيه العباد إلى تعاطي الأسباب النَّافعة والإيمان بالقدَر، ففيها تَحقيق قوله - صلَّى الله عليْه وسلَّم: (( اعْملوا فكلّ ميسَّر لِما خُلِق له ) )، فالمحتاج ينظر مَن يشْفع ويلحّ على ربِّه في تحقيق مقْصوده، والشَّافع يحتسب في شفاعتِه ويرجو الله أن ينتفع بها، والمشفوع عنده ينظر في أمرِه فإن كان في وُسْعِه قبول الشَّفاعة وتحقيق المقصود احتسَبَ ذلك عند ربِّه، وإن لم يكن في وسْعِه ذلك فلا يكلِّف الله نفسًا إلاَّ وسْعَها، ولن يتحقَّق إلاَّ ما يقدّره الله ويقضيه؛ فإنَّه - سبحانه - هو مالك المُلْك وربّ الخلق، فلا يكون في مُلْكِه إلاَّ ما يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت