فصلاة الليل لها شأنٌ عظيم في تثبيت الإيمان، والإعانة على جليل الأعمال، وما فيه صلاح الأحوال والمال؛ قال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا} [المزمل: 1 - 2] إلى قوله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [المزمل: 5 - 6] .
وثبت في - صحيح مسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( أفضَلُ الصلاة بعدَ المكتوبة - يعني: الفريضة - صلاة الليل ) ) [1] ، وفي حديث عمرو بن عبسة قال - صلى الله عليه وسلم: (( أقرَبُ ما يكون الربُّ من العبدِ في جوف الليل الآخِر، فإن استَطعتَ أن تكون ممَّن يذكر الله في تلك الساعة فكن ) ) [2] .
ولأبي داود عنه قال - رضِي الله عنه: أيُّ الليل أسمع؟ - يعني: أحرى بإجابة الدعاء - فقال - صلى الله عليه وسلم: (( جوف الليل الآخِر، فصَلِّ ما شئتَ، فإنَّ الصلاة فيه مشهودة مكتوبة ) ) [3] .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ينزل ربُّنا - تبارك وتعالى - كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخِر فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له؟ مَن يسألني فأعطيه؟ مَن يستغفرني فأغفر له؟ ) ) [4] .
وفي"صحيح مسلم"عن جابر - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مِن الليل ساعةٌ لا يُوافِقها عبدٌ مسلم يَسأَل الله خيرًا إلا أعطاه إيَّاه، وهي كلَّ ليلة ) ) [5] .