الحمد لله وحده، أما بعد:
فقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة - منهم أبو هريرة وأبو الدرداء - رضي الله عنهم بثلاث ركعتي الضحى، وأن يوتر قبل أن ينام، وصيام ثلاثة أيام من الشهر.
وهذه وصية عامة للأمة لأنها وصية بأعمال صالحة يسيرة رتب الله عليها أجورًا كثيرة فكل مسلم بحاجة إليها:
فأول تلك الوصايا: الوصية بركعتي الضحى والمقصود بها سنة الضحى أقلها ركعتان وأكثر ما حفظ النبي صلى الله عليه وسلم منها ثماني ركعات ومن زاد فهو خير له، ووقت الضحى وقت الصلاة كما في حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه وفيه قال صلى الله عليه وسلم فصل فإن الصلاة مشهودة، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ) ).
وصلاة الضحى صلاة الأوابين وتجزي عن ثلاثمائة صدقة والتي من أداها في يوم أمسى وقد زحزح نفسه عن النار وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى يقول: ابن آدم صل لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره ) )وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من صلى من الضحى اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة ) )وكان صلى الله عليه وسلم إذا فاته من حزبه من صلاة الليل لمرض أو نحوه صلى من الضحى اثنتي عشرة ركعة.