فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 865

لا شكَّ أنَّ فَوائد الأموال المودعة في البنوك حرامٌ، وهي من ضُروب الربا، لا يجوزُ أخذُها، ولا الدخول مع البنك عند الاستِيداع في اشتِراطه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلمٌ عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه:"الذهب بالذهب، والفضَّة بالفضَّة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والمِلح بالمِلح، مثلًا بمثلٍ، سَواء بسَواء، يدًا بيد" [1] .

ولقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرَجَه الشيخان عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه:"لا تَبِيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تشفُّوا بعضها على بعض، ولا تَبِيعوا الوَرِق بالوَرِق، إلا مثلًا بمثلٍ، ولا تشفُّوا بعضها على بعضٍ، ولا تبيعوا منهما غائبًا بناجز" [2] ، وفي رواية مسلم:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والمِلح بالمِلح، مثلًا بمثلٍ، يدًا بيدٍ، فمَن زادَ أو استَزاد فقد أربى، الآخِذ والمُعطِي فيه سَواء" [3] .

ولا يَخفَى أنَّ العملات الورقيَّة حلَّت محلَّ الذهب والفضَّة في الثمنيَّة، فصار لها حُكمها، ويَجرِي فيها من ربا الفضل وربا النسيئة ما يَجرِي في الذهب والفضة.

وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه وسلم [4] .

فتوى رقم 2543 وتاريخ: 10/ 8/ 1399 ه-:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعدُ:

فقد اطَّلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء على الاستفتاء المقدَّم إلى سَماحة الرئيس العام، والمُحال إليها من الأمانة العامَّة لهيئة كِبار العلماء برقم (1482/ 2) وتاريخ: 22/ 7/ 1399 ه-، وأجابت عن كلِّ سُؤالٍ عقبه بما يناسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت