فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 865

يعيش المسلمون في شتى أصقاع الدنيا أفراح عيد الفطر المبارك وحق لعبدٍ منّ الله تعالى عليه بإكمال عدة الصيام، ووفقه لتحقيق القيام، وجعله من أهل الإحسان، ويسر له جملة من خصال الإيمان، وفاز بليلة القدر، وأدى زكاة الفطر، ولهج بصالح الدعوات، وذكر الله تعالى في سائر الأوقات وكبر الله وحمده وهلله ليلة العيد، وصلى صلاته وهي أعظم شعيرة الله على العبيد.

حق لعبد هذا شأنه أن يفرح وأن يظهر الفرح في يوم العيد، لأن إظهار ذلك من الشعائر قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( للصائم فرحتان، فرحة عنده فطره وفرحة عند لقاء ربه ) )فيوم العيد هو يوم الفطر الأعظم فإن إظهار الفطر فيه من الشعائر التعبدية التي يجب أن تظهر، وأن تعظم والصوم فيه محرم بكل حال والواجب تعظيم شعائر الملة وحرمات الله تعالى قال سبحانه: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} وقال سبحانه: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} فإظهار الفطر والفرح بالعيد من تعظيم شعائر الله وإخفاء ذلك أو مناقضته من أعظم المحرمات عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت