فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 865

وكان - صلى الله عليه وسلم - يصوم يومي الاثنين والخميس ويقول عنهما: (( إنهما يومان تعرض فيهما أعمال العباد على الله تعالى فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) )فيتزن - صلى الله عليه وسلم -لعرض عمله على ربه بالصيام الذي قال الله تعالى فيه (( كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) )وكان - صلى الله عليه وسلم - لا تشاء أن تراه صائمًا إلا رأيته ولا تشاء أن تراه مفطرًا إلا رأيته، وما ذلك إلا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شغل عن صيام اعتاده بسفر أو مرض أو نحوهما قضى ما فاته من تلك الأيام فصامها سردًا.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي إذا زالت الشمس وقبل الظهر أربع ركعات ويخبر أنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويقول (( فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح ) ).

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جاء طالب شفاعة أو صاحب حاجة شفع له وسعى في حاجته حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - شفع لأحد أصحابه عند يهودي فلم يشفعه، وشفع لدى مولاته بريرة لزوجها مغيث أن تبقى على زوجتيه بعد عتقها فلم تقبل منه وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءه صاحب حاجة أقبل على أصحابه فقال: (( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ) )وفي رواية ما أحب، وكان يقول: (( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) )ويقول: (( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) ).

وأدلة هذا المنهاج النبوي كثيرة ومعالمه شهيرة فعليك أخي المسلم أن تحذوا حذو نبيك - صلى الله عليه وسلم - وأن تتأسى به وتستن بسنته حتى يحبك الله ويغفر لك ويمن عليك بواسع فضله ويشرح لك صدرك ويضع عنك وزرك ويرفع لك ذكرك ويجعلك مباركًا أينما كنت على نفسك وأهلك ومن حولك.

رزقنا الله وإياك ذلك وألحقنا بنبينا - صلى الله عليه وسلم - وصحبه فإن المرء مع من أحب يوم القيامة.

وآية الحب الإتباع والحذر من هجر السنة والابتداع وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت