فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 865

فإطلاق التوحيد على العقيدة تغليبًا وتنبيهًا على شرَفِه من باب تسمية الشيء بأشرف خَصائصه؛ لأنَّه يتعلَّق بمعرفة الله تعالى وفِعله وحقِّه على عِباده، وتحقيق ذلك قولًا وفعلًا وقصدًا، وبراءة ممَّا يضادُّ ذلك ويخلُّ به.

سادسًا: حقيقة التوحيد وأهميَّته:

التوحيد هو: انجِذاب القَلب والرُّوح إلى الله تعالى محبَّةً وتعظيمًا وخوفًا وإنابةً وخُضوعًا، بأنْ يعمل العبد لله تعالى صالحًا، فيفعل المأمورات ما استَطاع، ويترُك المنهيَّات ويتوب إلى الله من السيِّئات توبةً نصوحًا؛ رغبةً ورجاءً ورهبةً وخوفًا وطمعًا، وهو مدلولُ شهادةِ أن لا إله إلا الله ومُقتضاها، وأوَّل الواجبات وأهم المهمَّات، فإنَّه مقصودُ الرسالة، وخُلاصة الكتاب، وزُبدة السنَّة، وشرْط قَبول العمل، وأثقَل شيءٍ في الميزان، وشَرط دُخول الجنَّة، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد: 19] ، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] وقال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] ، وقال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت