فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 865

وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [النحل: 36] ، وقال تبارك اسمُه: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ} [هود: 1، 2] .

ولمَّا سُئِل النبي صلى الله عليه وسلم: بمَ أرسلك الله؟ قال:"أرْسَلنِي بِصِلَةِ الأرْحَامِ، وِكسْرِ الأوْثَانِ، وأنْ يُوحَّد الله لا يُشْرَكَ بِهِ شَيْئًا"، رواه مسلم [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذٍ عندما بعَثَه إلى اليمن:"فليكن أوَّل ما تدعوهم إليه أنْ يُوحِّدوا الله" [2] ، وصَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"إنَّه لن يَدخُل الجنَّةَ إلا نفسٌ مسلمة" [3] .

فدلَّت هذه النُّصوص وغيرها ممَّا جاء في مَعناها على أنَّ التوحيد هو تعلُّق العبد بالله رغبةً ومحبَّةً، ومنه خوفًا ورهبة، وتعظيمًا وإجلالًا، فهو محضُ حقِّ ربِّ العالمين، وأعظم واجبٍ على المكلَّفين، وأوَّل ما يدخل به الإسلام، وأعظم مُكفِّرٍ للآثام، ومنجٍّ من النار، وموصل للجنة مع الأخيار.

[1] أخرجه مسلم برقم (832) ، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري برقم (4090) ، ومسلم برقم (19) .

[3] أخرجه البخاري برقم (3062) ، ومسلم برقم (111) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت