فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 865

3 -الإحسان إلى الذبيحة، بعمل كلِّ ما يُرِيحها عند الذكاة، ومن ذلك شَحذ السكين، والحزم في الذبح من حيث السُّرعة والقوَّة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله كتَب الإحسان على كلِّ شيءٍ، فإذا قتَلتُم فأحسِنُوا القِتلة، وإذا ذبَحتُم فأحسِنوا الذِّبحة، وليُحِدَّ أحدُكم شفرتَه - سكينه - وليُرِح ذبيحته"؛ رواه مسلم.

وفي الحديث الآخَر أيضًا قال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضِي الله عنها:"هَلُمِّي المدية؛ السكين"، ثم قال:"اشحذيها بحجر"، ففعلتْ، ثم أخَذَها وأخَذ الكبش فأضجَعَه ثم ذبَحَه؛ رواه مسلم وغيره.

4 -أنْ ينحر الإبل قائمةً معقولة يدها اليُسرَى؛ لقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [الحج: 36] ، وعن جابرٍ رضي الله عنه:"أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كانوا يَنحَرُون البُدن (الإبل) معقولة اليد اليُسرَى، قائمةً على ما بقي من قوائمهما"؛ رواه أبو داود.

ومرَّ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما على رجلٍ قد أناخ بدنته ينحرها، فقال:"ابعَثها قيامًا مقيَّدة؛ سنَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -".

لكنْ لو لم يتيسَّر له نحرُها قائمة، جازَ له نحرُها باركةً، إذا أتَى بما يجب للذَّكاة لحصول المقصود.

وإنْ كان ما يُراد تذكيته غير الإبل، كالبقرة والغنم ونحوها، فإنَّه يُضجِعها على جَنبِها الأيسر عند الذَّبح؛ لأنَّه أسهل للذبح؛ لما سبق في الأحاديث.

ماذا يفعل بلحم الأضاحي بعد الذبح؟

قال الله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34] ، وقال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] ، وقال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج: 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت