فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 865

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن المسلم الذي يشهد شهادتنا، ويصلي صلاتنا، ويستقبل قبلتنا، ويأكل ذبيحتنا مصون الدين والدم، محترم العرض والجسد والمال، فلا يجوز أن يسب ويؤذى، فضلا عن أن يعتدي عليه بشيء من هذه الأمور إلا ببرهان شرعي واضح، وحجة قاطعة، بل الواجب حفظ حرمته ونصحه والنصح له حاضرا أو غائبا، حيا أو ميتا، ديانة لله تعالى، وأداء لحق المسلم، رغبة في المثوبة، وحذرا من أليم العقوبة.

ولقد أثنى الله تعالى على أهل الإيمان الكامل بعفة اللسان، وطيب القول، والذله على المؤمنين، والرحمة بهم، والعزة على الكافرين والشدة عليهم، ووعدهم على ذلك رضوانه وفضله وكرامته.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والظن فإن الظن، أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا, ويشير إلى صدره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه، وعرضه، وماله ) )الحديث؛ رواه مسلم.

وعليه؛ فمن حقوق أهل الإسلام على المسلم:

1 -أن يسلموا من لعنه أي سبه وشتمه، والدعاء عليهم بغير حق شرعي ظاهر الحجة، قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( سباب المسلم فسوق، وقتاله كُفرٌ ) )؛ متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت