فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 865

2 -عُموم رسالته لجميع المكلَّفين منذ بعَثَه الله وإلى أنْ يأتي الله بأمره، فيجب على المنتسِبين للشرائع السابقة وأتباع جميع النبيين الإيمانُ برسالته وتصديقُه واتِّباعه.

3 -أنَّه سيِّد المرسلين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا سيِّد الناس" [3] ، وفي حديثٍ آخَر:"سيِّد ولد آدم" [4] .

ولصلاة النبيين والمرسلين خلفَه - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى، فقد جمَع الله تعالى أرواحَهم في مثال أجسادهم، وصلُّوا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مؤتمِّين به عليهم جميعًا الصلاةُ والسلامُ.

4 -أنَّه لا يتمُّ إيمانُ عبدٍ حتى يؤمنَ برسالته وعُمومها لجميع الناس؛ لقوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] ، ولقد أخَذ كلُّ نبي من أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام على قومه،"أنْ إذا بُعِثَ فيكم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - لتؤمننَّ به ولتتبعنَّه"؛ تحقيقًا لما أخَذ الله عليه من الميثاق بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} [آل عمران: 81] .

ومن أدلَّة عُموم رسالته قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28] ، وقوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وكان النبيُّ يُبعَث إلى قومه خاصَّة، وبُعثتُ إلى الناس عامَّة" [5] ، وقال - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا يسمَع بي يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ثم لا يُؤمِن بي إلا دخَل النار" [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت